الشيخ فخر الدين الطريحي
264
مجمع البحرين
ظالم لنفسه قيل : الضمير للعباد ، لأن من عباده من هو ظالم لنفسه ومن هو مقتصد ومن هو سابق بالخيرات . وقيل : الضمير للذين اصطفاهم لكنه لا يلائم قوله : فمنهم ظالم لنفسه كما ترى . وفي تفسير الشيخ علي بن إبراهيم ( 1 ) : فمنهم أي من آل محمد غير الأئمة ظالم لنفسه وهو الجاحد للإمام ومنهم مقتصد وهو المقر بالإمام ومنهم سابق بالخيرات هو الإمام ( 2 ) قوله تعالى : كمثل صفوان عليه تراب [ 2 / 264 ] صفوان اسم للحجر الأملس ، وهو اسم واحد معناه جمع واحده صفوانة أيضا . وصفا الماء صفوا من باب قعد وصفاء ممدودا : إذا خلص من الكدر . وصفيته من القذر تصفية أزلته عنه وصفو الشيء خالصه وخياره . وفي حديث الأئمة ( ع ) : نحن قوم فرض الله طاعتنا ، لنا الأنفال ولنا صفو المال ( 3 ) أي جيده وأحسنه كالجارية الفاره والسيف القاطع والدرع قبل أن تقسم الغنيمة ، فهذا صفو المال . وفي آخر : للإمام صوافي الملوك وهي ما اصطفاه ملك الكفار لنفسه ، وقيل : الصوافي ما ينقل والقطائع ما لا ينقل ، وقد اصطفى رسول الله يوم بدر سيف منبه بن الحجاج وهو ذو الفقار اختاره لنفسه . ومحمد ( ص ) صفوة الله من خلقه أي اصطفاه .
--> ( 1 ) هو أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم القمي ، ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح المذهب ، سمع فأكثر ، وصنف كتبا كثيرة ، وأضر في وسط عمره ، توفي سنة 202 ه ، طبع تفسيره بإيران سنة 1313 ه . رجال النجاشي ص 197 ، تنقيح المقال ج 2 ص 260 . ( 2 ) انظر التفسير ص 546 . ( 3 ) الكافي ج 1 ص 186 .